مجمع البحوث الاسلامية

752

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

حينئذ أن يعتدّ عمله ، فجعل في حال مباشرة الفعل كأنّه معتدّ به . والحسبة : اسم من الاحتساب ، كالعدّة من الاعتداد ، والاحتساب في الأعمال الصّالحة ، وعند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالتّسليم والصّبر ، أو باستعمال أنواع البرّ والقيام بها على الوجه المرسوم فيها ، طلبا للثّواب المرجوّ منها . وفي حديث الأذان : « إنّهم يجتمعون فيتحسّبون الصّلاة ، فيجيؤون بلا داع » أي يتعرّفون ويتطلّبون وقتها ويتوقّعونه ، فيأتون المسجد قبل أن يسمعوا الأذان . والمشهور في الرّواية « يتحيّنون » من الحين : الوقت ، أي يطلبون حينها . وفي حديث يحيى بن يعمر : « كان إذا هبّت الرّيح يقول : لا تجعلها حسبانا » أي عذابا . وفيه : « أفضل العمل منح الرّغاب لا يعلم حسبان أجرها إلّا اللّه عزّ وجلّ » الحسبان بالضّمّ : الحساب . يقال : حسب يحسب حسبانا وحسبانا . [ وذكر بعض الأحاديث السّابقة ] ( 1 : 381 ) الفيّوميّ : حسبت المال حسبا ، من باب « قتل » : أحصيته عددا ، وفي المصدر أيضا حسبة بالكسر وحسبانا بالضّمّ . وحسبت زيدا قائما أحسبه - من باب « تعب » في لغة جميع العرب إلّا بني كنانة ، فإنّهم يكسرون المضارع مع كسر الماضي أيضا على غير قياس - حسبانا بالكسر ، بمعنى ظننت . ويقال : حسبك درهم ، أي كافيك ؛ وأحسبني الشّيء بالألف ، أي كفاني . والحسب بفتحتين : ما يعدّ من المآثر ، وهو مصدر « حسب » وزان شرف شرفا وكرم كرما . [ إلى أن قال : ] وقولهم : « يجزى المرء على حسب عمله » أي على مقداره . والحسبان بالضّمّ : سهام صغار يرمى بها عن القسيّ الفارسيّة ؛ الواحدة : حسبانة . ( 1 : 134 ) الفيروز اباديّ : حسبه حسبا وحسبانا بالضّمّ وحسبانا وحسابا وحسبة وحسابة بكسرهنّ : عدّه ، والمعدود محسوب وحسب محرّكة . ومنه هذا بحسب ذا ، أي بعدده وقدره ، وقد يسكّن . والحسب : ما تعدّه من مفاخر آبائك ، أو المال ، أو الدّين ، أو الكرم ، أو الشّرف في الفعل ، أو الفعال الصّالح ، أو الشّرف الثّابت في الآباء ، أو البال . أو الحسب والكرم قد يكونان لمن لا آباء له شرفاء ، والشّرف والمجد لا يكونان إلّا بهم ، وقد حسب حسابة كخطب خطابة وحسبا محرّكة ، فهو حسيب من حسباء . وحسبك درهم : كفاك . وشيء حساب : كاف ، ومنه عَطاءً حِساباً النّبأ : 36 . وهذا رجل حسبك من رجل ، أي كاف لك من غيره للواحد والتّثنية والجمع . وحسيبك اللّه ، أي انتقم اللّه منك . وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً النّساء : 6 ، أي محاسبا أو كافيا . وككتاب : الجمع الكثير من النّاس .